الشيخ الأصفهاني

24

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )

أو بوجود مانعة ، فلا موجب للحمل على الاقتضاء دون الفعلية كما في طرف الاثبات ، وليس العدم بالاقتضاء حتى يتوهم كونه نظير ثبوت المقتضى بثبوت المقتضي . فظهر أنه لا موجب لحمل القضايا النافية على غير الفعلية ، لا ثبوتا ولا إثباتا . وعليه فعدم شيء إذا كان مترتبا على عدم شيء آخر ، فلا محالة [ عدم ] « 1 » ذلك الآخر ، إما عدم مقتضيه أو عدم شرطه ، وإذا كان مترتبا على وجود شيء ، فلا محالة ذلك الشيء مانعة . وحيث إن الوجود لا يقتضي العدم ، فعدمه من باب الشرط ، فترتب العدم عليه من باب ترتب عدم المشروط على عدم شرطه . وعلى أي تقدير ، فترتب عدم شيء على وجود شيء أو عدم شيء لا يكشف عن ثبوت المقتضي ، ولا عن عدمه . نعم إذا كان المترتب عليه عدم شرطه أو وجود مانعة ، فربما يكون كاشفا عن وجود المقتضي له ، وإلا لكان استناده إلى عدم المقتضي أولى من الاستناد إلى عدم شرطه ، أو وجود مانعة . 5 - قوله ( قدس سره ) : لما صح الاستدلال بها إلا جدلا « 2 » . . . الخ . وعن بعض الأجلة « 3 » ( قدس سرهم ) دعوى إمكان جعله برهانا ، نظرا إلى الاجماع على عدم الاستحقاق على تقدير عدم الفعلية في هذه المسألة .

--> ( 1 ) في الأصل فلا محالة ذلك الآخر ولكن الصحيح عدم ذلك الآخر كما أثبتناه بين المعقوفين . ( 2 ) كفاية الأصول / 339 . ( 3 ) لم نعرفه ولعل المراد هو هذا الفقيه اليزدي ( قده ) في تعليقته على فرائد الأصول .